الحاج سعيد أبو معاش
67
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي والركون إلى الدنيا بالاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل اللَّه لهم ، فإذا خلوت بالواحد منهم بعد الواحد ذكرته أيام اللَّه وحذرته ما هو قادم عليه وصائر اليه ، التمس مني شرطاً بطائفة من الدنيا أصيرها له ، فلما لم يجدوا عندي الا المحجة البيضاء والحمل على الكتاب ووصية الرسول صلى الله عليه وآله من اعطاء كل امرئ منهم ما جعل اللَّه له ومنعه مما لم يجعل اللَّه له شد من القوم مستبد فأزالها عني إلى ابن عفان طمعاً في الشحيح ما معه فيها ، وابن عفان رجل لم يستو به وبواحدٍ ممن حضر حال قط فضلًا عمن دونهم ، لا يبدر القوم التي هي واحدة القوم وسنام فخرهم ، ولا غيرها من المآثر التي أكرم اللَّه بها رسوله صلى الله عليه وآله ومن اختصه معه من أهل بيته ، ثم لم أعلم القوم أمسوا من يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم ونكصوا على أعقابهم وأحال بعضهم على بعض ، كل يلوم نفسه ويلوم أصحابه ، ثم لم تطل الأيام بالمستبد بالامر ابن عفان حتى اكفروه وتبرؤوا منه ومشى إلى أصحابه خاصّة وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله عامة يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى اللَّه من فلتته ، وكانت هذه يا أخا اليهود أكبر من أختها وأفظع ، وأحرى الا يصبر عليها ، فنالني منها الذي لا يبلغ وصفه ولا يحد وقتها ، ولم يكن عندي الا الصبر على ما أمضّ وأبلغ منها ، ولقد أتاني الباقون من السنة من يومهم ، كل راجع عما كان منه يسألني خلع ابن عفان والوثوب عليه في أخذ حقي ويعطيني صفقته وبيعته على الموت تحت رايتي أويرد اللَّه علي حقي . ثم بعد ذلك مرة أخرى أمتحن القوم فيها بألوان المحن ، مرة بحلق الرؤوس ، ومرة بمواعيد الخلوات ، ومرة بموافاة الأماكن ، كل ذلك بقي القوم بوعدهم ، فواللَّه يا أخا اليهود ما منعني منها الا الذي منعني من أختيها قبلها ورأيت الابقاء على من